powered by Fortec AG

تحليل:

خبراء الذكاء الاصطناعي في أوروبا

30 يناير 2026، الساعة 9:00 صباحًا | كورين شيندلبيك
© Christophe/AdobeStock

تضخ الدول الأوروبية استثمارات بمليارات لتعزيز مكانتها في مجال الذكاء الاصطناعي. بالرغم من أن تجارب دول مثل فنلندا وإيطاليا تؤكد أن البنية التحتية التقنية والبرامج السياسية ليست سوى جزء من الحل؛ إذ لا تزال هناك عقبات جوهرية في بناء قاعدة الكوادر البشرية اللازمة.

فنلندا: ريادة في البنية التحتية وفجوة في القوى العاملة

تمتلك فنلندا واحدًا من أقوى أنظمة الحوسبة في أوروبا بفضل الكمبيوتر العملاق LUMI، الذي استثمرت فيه الدولة نحو 200 مليون يورو، يضاف إليها مليارات من استثمارات الشركات العالمية في مراكز البيانات والسحابية.

كانت فنلندا سباقة بإطلاق استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي في عام 2017، تبعتها مبادرات تعليمية عالمية مثل "Elements of AI" التي وصلت إلى مليون مشارك.

كما تتصدر فنلندا أوروبا في نسبة النساء العاملات في الذكاء الاصطناعي، حيث تبلغ 40%، بفضل سياسات المساواة الممتدة لعقود ونظام إجازات الوالدين المتطور.

رغم ذلك، يظل مجتمع الذكاء الاصطناعي الفنلندي صاغيرً

يظل التحدي الأكبر هو ان مجتمع الذكاء الاصطناعي صغير جدا (نحو 25,000 متخصص). ووفقًا لتحليل منظمة Interface (وهي منظمة خبراء مستقلة تدرس تقاطع التكنولوجيا والسياسة)، يتركز نصف هؤلاء في العاصمة هلسنكي. كما أن وجود أجهزة الكمبيوتر العملاقة في المناطق الطرفية لم يؤدِ تلقائيًا إلى خلق تجمعات للمواهب هناك، لأن استخدام هذه الأنظمة يتم في الغالب "عن بُعد".

كما تواجه فنلندا صعوبة في جذب المواهب الدولية بسبب حواجز اللغة، والموقع الجغرافي، وضعف الشبكات الدولية، مما يجعل قدوم الخبراء الأجانب مرتبطًا غالبًا بوجود علاقات شخصية مسبقة.

إيطاليا: وفرة في المواهب وعجز عن الاحتفاظ بها

تعاني إيطاليا من مفارقة مختلفة: "إمكانات محلية هائلة، لكن قدرة منخفضة على التمسك بها".

هجرة المتخصصون: رغم أن 90% من خبراء الذكاء الاصطناعي في إيطاليا درسوا داخل البلاد، إلا أن إيطاليا تفقدهم لصالح الخارج. في المقابل، تبلغ نسبة المواهب الدولية في إيطاليا 12% فقط.

قدم برنامج (عودة الأدمغة) إعفاءات ضريبية تصل إلى 90% للعائدين، مما أدى لعودة 75,000 شخص في عام 2021، لكن تم تقليص هذا البرنامج في عام 2023.

الفجوة القيادية: رغم أن نسبة النساء في قطاع الذكاء الاصطناعي بميلانو مرتفعة (30.7%)، إلا أنها تنخفض بشكل حاد في المناصب القيادية؛ حيث تبلغ نسبة المديرات 14.2% فقط.

الخلاصة:

تؤكد تجارب فنلندا وإيطاليا أن القوة الحسابية والبرامج الأخلاقية ليست كافية لخلق قاعدة متينة من الخبراء. ولتعزيز سيادة أوروبا التكنولوجية، يجب اتخاذ خطوات إضافية تشمل:

  • توفير عروض تدريبية متعددة اللغات.
  • تقوية الشبكات المهنية وتسويق المواقع التكنولوجية عالميًا.
  • توسيع نطاق التنمية التكنولوجية ليشمل المناطق خارج المدن الكبرى.