طورت شركة "أستيمو" نظام دفع مبتكر للمركبات الكهربائية يستغني تماماً عن استخدام العناصر الأرضية النادرة. يرتكز هذا الحل على مفهوم محرك التمانع المتزامن، الذي يحقق أداءً يضاهي محركات المغناطيس الدائم التقليدية، وفي الوقت نفسه يقلل من مخاطر تأمين الموارد وسلاسل التوريد.
آلية العمل والأداء
في هذا المحرك الجديد، تنشأ قوة الدوران عبر المغناطيسية التي تتولد أثناء التشغيل داخل القلب الحديدي الدوار. تم تزويد المحرك الرئيسي، المسؤول عن دفع المركبة بشكل مستمر، بمغناطيسات خالية من العناصر الأرضية النادرة، محققاً قدرة تبلغ 180 كيلوواط. يتيح ذلك استبدال محركات المغناطيس الدائم التقليدية التي تستهلك كميات كبيرة من الأتربة النادرة.
أما بالنسبة للمحرك المساعد، فقد اعتمدت "أستيمو" على محرك تمانع متزامن خالص لمنع فقدان الطاقة أثناء وضع "الدوران الحر". وبدمج المحركين معاً، تصل القدرة الإجمالية للنظام إلى 315 كيلوواط. ويُعد تطبيق هذه المحركات في المركبات التجارية بحلول عام 2030 سابقة عالمية هي الأولى من نوعها.
تجاوز تحديات الموارد والتقنية
تستخدم المحركات التقليدية مغناطيسات دائمة مصنوعة من عناصر مثل "النيوديميوم" لتوليد مجالات مغناطيسية قوية، لكن هذه العناصر ترتبط بمخاطر جيوسياسية كبيرة. وفي حين أن المغناطيسات البديلة (مثل مغناطيس الفيريت) متوفرة بكثرة، إلا أن قوتها المغناطيسية تعادل ثلث قوة النيوديميوم فقط، مما قد يتطلب مضاعفة حجم المحرك ثلاث مرات لتحقيق نفس الأداء.
حلول أستيمو المبتكرة
بنية تدفق متعددة الطبقات (Multi-Layer-Flux): قام المهندسون بتقسيم مسار انتقال القوة المغناطيسية إلى طبقات متعددة داخل القلب الدوار، مع التحكم الدقيق في التيار لتشكيل أقطاب مغناطيسية مستهدفة، مما مكنهم من مضاهاة قوة مغناطيسات النيوديميوم.
نظام تبريد متطور: لمواجهة الحرارة الناتجة عن زيادة تدفق التيار في ملفات العضو الثابت (Stator)، طورت الشركة بنية تسمح بغمر فتحات ونهايات الملفات في زيت التبريد، مما أدى إلى خفض الحرارة بفعالية.
المواصفات الفنية للنظام المزدوج
المحرك الرئيسي (180 كيلوواط): يعمل بتقنية التمانع المتزامن المدعوم بمغناطيسات "الفيريت". يتطلب مساحة تركيب أكبر بنسبة 30% فقط مقارنة بالمحرك التقليدي المساوي له في القوة.
المحرك المساعد (135 كيلوواط): محرك تمانع متزامن خالٍ تماماً من المغناطيسات. الهدف من ذلك هو تجنب "عزم الكبح" الذي قد تسببه المغناطيسات أثناء دوران المحرك الرئيسي وحده، مما يقلل من استهلاك الطاقة الإجمالي للمركبة.
الخلاصة
يعزز هذا المحرك الجديد محفظة منتجات "أستيمو" في أنظمة الدفع الكهربائي، حيث يقدم أداءً منافساً مع تقليل مخاطر تقلب الأسعار وصعوبات التوريد المرتبطة بالموارد النادرة. كما يساهم النظام في تحسين كفاءة الطاقة وتقليل استهلاك الكهرباء في مختلف ظروف القيادة.