powered by Fortec AG

مستوحى من الأخطبوط:

بصريات نانوية نشطة تُنتج "جلداً فوتونياً" ذكياً

3 فبراير 2026، الساعة 11:00 صباحًا | هاينز أرنولد
"إن التحكم النشط في تفاعلات الضوء والمادة على مستويات الميكرومتر والنانومتر يفتح آفاقاً واسعة في العلوم الأساسية، وأيضاً في التطبيقات التكنولوجية". الأستاذ الدكتور نيكولاس غوسكن، قسم الفيزياء بجامعة بادربورن.
© Luci Valentine Photography

طور فريق بحثي من جامعتي ستانفورد (الولايات المتحدة) وبادربورن (ألمانيا) منصة غشائية رقيقة لا يمكنها تغيير لونها فحسب، بل وتغيير بنية سطحها بشكل ديناميكي، ويُعد هذا الإلهام مُستوحى من تكيف الاخطبوط.

وقد تم نشر هذا البحث مؤخراً في المجلة العلمية المرموقة ناتشر، حيث يُتوقع أن تُستخدم هذه التكنولوجيا مستقبلاً في أنظمة التمويه الذكية، والشاشات المرنة، والأنظمة الروبوتية، وفي تطبيقات الهندسة الحيوية (مثل التأثير الموجه على الخلايا).

تعتمد هذه التكنولوجيا على فيلم بوليمر شائع نسبياً يحتوي على مركب "بوليسترين سلفونات" (PSS)، وهو مادة تنتفخ عند تعرضها للرطوبة لتشكل هياكل نانوية دقيقة جداً. يتم استخدام "الطباعة الحجرية بشعاع الإلكترون" (Electron-beam lithography) وهي تقنية مستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات لمعالجة الفيلم بدقة، بحيث تنتفخ مناطق معينة بقوى متفاوتة. هذا ما وضحه الأستاذ الدكتور نيكولاس غوسكن، بقسم الفيزياء، جامعة بادربورن.

تؤثر بنية السطح على تشتت الضوء، مما يخلق تجربة بصرية واقعية تتراوح بين اللمعان واللون المطفي بناءً على محتوى الماء. ويتم توليد الألوان عبر ما يُعرف بـ "مرنانات فابري-بيرو" (Fabry-Pérot resonators)، حيث تقوم طبقات معدنية على فيلم البوليمر بتغيير الطول الموجي للضوء المنعكس وفقاً لسمك الفيلم.

وبهذه الطريقة، يمكن لغشاء أحادي اللون أن يتحول عند التعرض للرطوبة إلى أنماط ملونة ومعقدة. وتعتبر هذه الهياكل (قابلة للعكس)؛ إذ يتيح التحكم في محتوى الماء في البيئة المحيطة للسطح العودة إما إلى حالته المسطحة الأصلية، أو اتخاذ أنماط جديدة ومحددة بدقة. وبذلك يصبح من الممكن – تماماً كما يفعل الأخطبوط – تكييف هذا 'الجلد الفوتوني' ديناميكياً ليحاكي الخلفية المحيطة.

يقول المؤلف الرئيسي الدكتور سيدهارث دوشي: "نحن لا نزال بعيدين عن فهم التعقيد الكامل لفسيولوجيا رأسيات الأرجل، لكن هذا العمل يقربنا خطوة من إحدى أهم قدراتها، وهي المحاكاة الواقعية للون وملمس السطح".

تطبيقات مستقبلية واعدة

بفضل القدرة الفريدة على التحكم في اللون والملمس بشكل مستقل عن بعضهما البعض، يطمح الباحثون إلى دمج التقنيات التالية في المراحل القادمة:

  • الذكاء الاصطناعي: لأتمتة عملية التكيف مع البيئة.
  • الرؤية الحاسوبية : للتحكم في الأنماط في الوقت الفعلي.
  • المجالات الفنية: استكشاف إمكانات المادة في الفنون البصرية التفاعلية.

جدير بالذكر أن الدكتور غوسكن، الذي كان يعمل ضمن المجموعة البحثية في ستانفورد، قرر منذ عدة أشهر بناء مجموعته البحثية الخاصة في جامعة بادربورن، حيث ساهم بشكل أساسي في تصميم وتصنيع الطبقات الغشائية الرقيقة لهذا المشروع.

Anbieter zum Thema

zu Matchmaker+