powered by Fortec AG

تراجع ميزة الأجور في القطاع الصناعي

تطورات سوق العمل الصناعي منذ 2014

2 يوليو 2026 الساعة 06:00 | كورين شيندلبيك
Der Lohnvorteil der Industriebeschäftigten ist deutlich geschrumpft
تراجع ميزة الأجور في القطاع الصناعي مقارنة ببقية القطاعات إلى النصف تقريباً.
© Bertelsmann Stiftung

أظهر تحليل أجراه "معهد الاقتصاد الألماني" بتكليف من "مؤسسة برتلسمان"، أن عدد العاملين في القطاع الصناعي في ألمانيا انخفض خلال عام 2025 ليصل إلى أدنى مستوى له منذ عشر سنوات. ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض معدلات التوظيف الجديدة

Diesen Artikel anhören

في الآونة الأخيرة، تراجع عدد العاملين في قطاع الصناعات التحويلية إلى 6.6 مليون شخص فقط، مما أدى إلى انخفاض حصة الصناعة من إجمالي القوى العاملة من 22 بالمائة في عام 2014 إلى 19 بالمائة فقط.

وحتى الآن، يتم تقليص العمالة من خلال التوقف عن التوظيف الجديد بدلاً من تسريح الموظفين الحاليين. فبينما كانت معدلات التوظيف وإنهاء عقود العمل تسير بشكل متوازٍ تقريباً حتى عام 2019، اتسعت الفجوة بينهما بشكل ملحوظ منذ ذلك الحين؛ حيث تتزايد توجهات الشركات نحو عدم استبدال الموظفين الذين يغادرون عملهم، مع تقليل عدد الوظائف الجديدة المستحدثة.

تطورات سوق العمل الصناعي منذ عام 2014

© Bertelsmann Stiftung
© Bertelsmann Stiftung
© Bertelsmann Stiftung

Alle Bilder anzeigen (5)

 تقول لويزا كونزي، خبيرة سوق العمل في مؤسسة برتلسمان: "تعتبر معدلات التوظيف الجديدة المتراجعة إشارة تحذير لمسار التوظيف المستقبلي".

ويتجلى هذا التوجه أيضاً في سوق الوظائف؛ حيث أشار التحليل إلى نشر 161 ألف إعلان وظيفي صناعي أقل في عام 2025 مقارنة بعام 2019، مما أدى إلى انخفاض حصة عروض العمل الصناعية في إجمالي سوق الوظائف بمقدار 3.2 نقطة مئوية. وتعد العمالة المؤقتة، التي تُعتبر تقليدياً مؤشراً مبكراً لتطورات التوظيف، من أكثر القطاعات تضرراً.

 تقلص ميزة الأجور بشكل ملحوظ

في الوقت نفسه، بدأت جاذبية القطاع الصناعي بالنسبة للموظفين في التراجع؛ حيث انكمشت ميزة الأجور التي كان يتمتع بها القطاع مقارنة بالقطاعات الأخرى بشكل كبير خلال السنوات العشر الماضية. فبالنسبة للموظفين الجدد، انخفضت هذه الميزة من 20 إلى 10 بالمائة فقط، بينما تراجعت بالنسبة للموظفين ذوي الخبرة الطويلة في الخدمة من أكثر من 16 إلى أقل من 9 بالمائة.

ومع ذلك، فإن الصناعة ليست كتلة واحدة؛ فبينما تشهد مهن التصنيع التقليدية، مثل معالجة المعادن أو إنتاج البلاستيك، تراجعاً منذ عام 2018، لا يزال الطلب في تزايد على المهندسين والخبراء ذوي المؤهلات التقنية المعقدة، لا سيما في مجالات الهندسة الكهربائية، وصناعة الآلات، والمركبات. وقد سجلت العمالة الصناعية في هذه المجالات نمواً بمقدار خمس نقاط مئوية بين عامي 2014 و2024.

 أهمية التأهيل والتدريب المستمر

وفقاً لتقديرات مؤسسة برتلسمان، يعكس هذا التحول التغير الهيكلي الذي يشهده القطاع الصناعي؛ حيث تؤدي الرقمنة والأتمتة والتحول نحو عمليات إنتاج أكثر رفقاً بالبيئة إلى تغيير جذري في متطلبات الكفاءة في العديد من الشركات. يقول خبير سوق العمل، جونفالد هيردين: "المتطلبات الوظيفية في الصناعة تتغير، ولذلك أصبحت المؤهلات والتدريب المستمر عوامل حاسمة لضمان القدرة على التوظيف".

وعلى الصعيد الإقليمي، تظهر اختلافات واضحة؛ فقد استطاعت المناطق القوية صناعياً في جنوب ألمانيا، ومنطقة سارلاند، وأجزاء من شرق ألمانيا، امتصاص صدمات التوظيف بشكل أفضل من المناطق الأخرى. ومع ذلك، تتعرض هذه المناطق أيضاً لضغوط متزايدة، حيث يفقد محرك النمو القائم على التصدير زخمه، بينما تتفاقم آثار الأتمتة وعمليات ترشيد النفقات.

 التأثيرات على سوق مهندسي الكهرباء

 خلاصة القول هي أن القطاع الصناعي يقلص حجم عمالته ويقلل بشكل كبير من توظيف كوادر جديدة. وفي الوقت ذاته، يظل الطلب مرتفعاً على الكفاءات التقنية عالية التأهيل، خاصة في مجال الهندسة الكهربائية. وهكذا، لا يغير التحول الصناعي الحاجة إلى المهندسين بقدر ما يغير طبيعة المتطلبات والمؤهلات المطلوبة منهم.