تدخل صناعة معدات أشباه الموصلات مرحلة نمو جديدة، حيث يمثل الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي الذي يدفع أولويات الاستثمار نحو العمليات التقنية الأكثر تقدماً، والذواكر المتطورة، وتقنيات التغليف المتقدم (Advanced Packaging).
تصنيع الرقائق في عام 2025 إلى 133 مليار دولار لأول مرة، بزيادة قدرها 13.7% عن العام السابق. ولا يمثل هذا مجرد رقم قياسي جديد فحسب، بل يشير إلى استمرار اتجاه النمو لعدة سنوات بمعدلات مرتفعة، حيث من المتوقع أن تصل إيرادات معدات تصنيع الرقائق إلى حوالي 135 مليار دولار بحلول عام 2027.
ومع ذلك، فإن هذا النمو يواجه بعض الكبح نتيجة استمرار ضعف الطلب في الأسواق النهائية التقليدية، مثل الإلكترونيات الاستهلاكية، وصناعة السيارات، والقطاعات الصناعية.
تعد الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي هي الدافع الأساسي لهذا الانتعاش، لا سيما في أحدث عمليات المنطق، وهيكليات الذاكرة الحديثة، وتقنيات التغليف المتقدمة وغير المتجانسة ، مما أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على معدات الإنتاج. وبحسب "سيمي"، يستفيد كل من قطاعي التصنيع الأولي والنهائي من هذه الديناميكية، حيث يُتوقع نمو القطاعين معاً لثلاث سنوات متتالية لأول مرة في تاريخ الصناعة.
وصرح أجيت مانوتشا، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمنظمة سيمي: "إن الاستثمارات الموجهة لدعم الطلب على الذكاء الاصطناعي جاءت أقوى بكثير مما كان متوقعاً في منتصف العام". وبناءً على ذلك، تمت مراجعة توقعات السوق ورفعها لجميع القطاعات.
يظل قطاع معدات التصنيع الأولي المستخدمة في مصانع الرقائق (WFE) هو الجزء الأكبر من السوق. فبعد تحقيق إيرادات قياسية بلغت 104 مليارات دولار في عام 2024، من المتوقع أن تنمو الإيرادات بنسبة 11% لتصل إلى 115.7 مليار دولار في عام 2025.
وتعد الاستثمارات الإضافية في قدرات ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) العامل الحاسم في هذه الزيادة، خاصة ذواكر النطاق الترددي العالي التي أصبحت لا غنى عنها لمسرعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. كما يساهم التوسع المستمر في القدرات الإنتاجية في الصين بشكل ملموس في تعزيز هذا الطلب العالمي.